الشيخ ميرزا أبو القاسم الكلانتر النوري
159
رسالة في المشتق
وخلاصة الكلام في المرام ان مدار حقيقة إطلاق المشتق إذا كان من أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة على تلبس ما أطلق عليه بنفس المبدأ حال النسبة سوأ حصلت له كثرة الاتصاف به أولا وإذا كان من صيغ المبالغة فالمدار على اتصاف الذات بكثرة الاتصاف بالمبدأ بالنسبة إلى الحال المذكور وان خلى من المبدأ وإذا كان من أسماء المكان كما إذا كان من أسماء الزمان فالمدار على الاشتغال بالمبدأ حال النسبة فلا يكفي حصوله قبله مع انقضائه أو بعده وإذا كان من أسماء الآلة فالمدار على ما عرفت . حجة القول بعدم اشتراط بقاء المبدأ مطلقا وجوه : الأول : ثبوت الاستعمال في كل من الماضي والاستقبال والأصل فيه بعد بطلان احتمال الاشتراك اللفظي أما لأنه خلاف الأصل أو للاتفاق على عدمه في المقام ودوران الامر بين المعنوي والحقيقة والمجاز هو وضعها أي المشتقات للقدر المشترك بينهما . وفيه ان الأصل المتصور لهذا القول في المقام ليس الا أصالة عدم ملاحظة الواضع للخصوصية وهي معارضة بأصالة عدم ملاحظة العموم وأصالة عدم سراية الوضع إلى غير المتلبس . والانصاف ان الأصل غير مساعد لشئ من القولين فلا يتوهم أيضا ان مقتضاه ثبوت الوضع لخصوص المتلبس بتوهم ان أحد الأصلين المذكورين يعارض ما تمسك به للقول الأخير ويبقى الاخر سليما فينهض على إثبات القول المختار فان عدم سراية الوضع لغير المتلبس لازم لعدم ملاحظة العموم ومن المعلوم ان اللازم والملزوم لا يكون كلاهما مجريين للأصل بل هو جار في الملزوم فقط والمفروض تساقطه في المقام لمعارضته بأصالة عدم ملاحظة الخصوصية وتخيل انه بعد منع مانع من جريان الأصل في الملزوم ، فهو يجري في اللازم